اكتشاف مبهر: أسماك وكائنات بحرية تحت جليد أنتاركتيكا

اكتشاف مبهر: أسماك وكائنات بحرية تحت جليد أنتاركتيكا

اكتشف علماء جامعة نبراسكا لنكولن اكتشافا رائعا ومبهرا في أحد حملاتهم الاستكشافية للجرف الجليدي المعروف والواقع غرب القارة القطبية الجنوبية، حيث ظهرت أنواع حية من الأسماك والقشريات في مناطق شديدة البرودة والظلمة تحت الجليد مباشرة..!! اكتشاف أبهر العالم!

أُصيب علماء جامعة نبراسكا لنكولن بالذهول عندما شاهدوا أسماكًا صغيرة وأنواعًا من القشريات تحيا أسفل ٧٤٠ مترًا من ثلوج الجرف الجليدي المقابل لسواحل غرب القارة القطبية الجنوبية. وكان الباحثون قد أنزلوا روبوتًا مُزوَّدًا بكاميرا عبر فتحة صغيرة تم ثقبها في الجليد باستخدام المياه الساخنة؛ لتصوير طبقات الجليد بجرف «روس» وشكل القاع والرواسب أسفله. وكان الهدف الأساسي من المهمة البحث عن بيانات دقيقة لارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات وتأثيرها على ذوبان الجليد من الأسفل؛ لحسم الجدل الدائر حول مدى تأثير التغير المناخي على ارتفاع مستوى مياه البحار. وكان أقصى ما يتوقعه الباحثون أن يجدوا أشكالًا بدائية من الحياة مثل الميكروبات، غير أنهم فوجئوا بعدد من أسماك شبه شفافة وردية اللون وبعض القشريات تنجذب للضوء، وتستكشف الكاميرا الصغيرة بالروبوت في مياه تتدنى حرارتها إلى −٢، ولا يزيد عمقها عن عشرة أمتار محصورة بين جليد «جرف روس» وقاع صخري قاحل. ويتعجب العلماء من وجود نظام إيكولوجي في هذه المنطقة القاحلة الخالية من أشكال الغذاء المعتادة؛ حيث تبعد ٨٥٠ كيلومترًا عن الحافة الخارجية للجرف؛ موقع التقاء الجرف بمياه المحيط المفتوح، وهي النقطة التي يمكن لضوء الشمس — مصدر الطاقة لكل أنواع الحياة ومنها البلانكتون — أن ينفذ إلى الداخل لتبدأ سلسلة الغذاء في التكوُّن. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يثقب العلماء فيها جرفًا جليديًّا ليصلوا بالفعل لمنطقة التقاء الجرف بساحل القارة، في محاولة لاستكشاف منطقة متسعة تصل مساحتها إلى مليون كيلومتر مربع أسفل الجرف. وقد كان التعرف على تركيب طبقات الجليد ومدى تفاعلها مع الرواسب والمياه أسفلها بالإضافة إلى الكشف عن وجود حياة؛ من مظاهر نجاح تلك المحاولة. ويتطلع العلماء إلى التعرف في المستقبل على مصادر الغذاء وبنية النظام الإيكولوجي في تلك المنطقة، وأن يتمكنوا من التأكد من المعدل المتسارع لذوبان الجرف الجليدي. وجدير بالذكر أن وكالة ناسا تستثمر بشدة في هذه الحملات الاستكشافية استعدادًا لاستعمال نفس التقنية في استكشاف قمر المُشترِي المسمى أوروبا، والشديد الشبه بجليد القارة القطبية الجنوبية.

رابط المقال الأصلي: https://www.thoughtrevolution.org/forum/threads/17/

المصدر: مقالة لمها زاهر، 1، 2، 3، 4، 5، 6

شاركها

مقالات ذات صلة

اترك رد